الفيض الكاشاني

880

علم اليقين في أصول الدين

- قال - : و « الحوزة » : الناحية ، وكنّى بها بوصف « خشنها » عن طباع عمر - فإنّها كانت توصف بالجفاوة - وب « غلظ كلمها » عن غلظته بالمواجهة بالقول وغيره ، و « الكلم » : الجرح . وب « خشونة مسّها » عن عدم لينه لمن يلتمس منه أمرا . وب « كثرة العثار والاعتذار منها » عمّا كان يتسرّع إليه من الأحكام ثمّ يعاود النظر فيها فيجدها غير صائبة ، فيحتاج إلى الاعتذار منها ، كقصّة المجهضة « 1 » وغيرها . * * * وخلاصة خبر الشورى : أنّه لمّا طعن عمر دخلت عليه وجوه الصحابة ، وسألوه أن يستخلف رجلا يرضاه . فقال : « لا احبّ أن أتحمّلها حيّا وميّتا » . فقالوا : « ألا تشير علينا » ؟ فقال : « إن أحببتم » . فقالوا : « نعم » . فقال : « الصالحون لهذا الأمر سبعة ؛ وهم : سعيد بن زيد - وأنا مخرجه منهم لأنّه من أهل بيتي - وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وعثمان ، وعليّ . فأمّا سعد : فيمنعني منه عنفه . ومن عبد الرحمن : أنّه قارون هذه الامّة . ومن طلحة : فتكبّره . ومن الزبير : شحّه . ومن

--> ( 1 ) - أجهضت المرأة : أسقطت حملها . وجاء شرح واقعتها في المصدر : 1 / 259 .